|
وهذه قصة فتاة ذكرها
أحد المشايخ الفضلاء يقول : هناك
امرأة وصل سنها إلى الأربعين ولم تتزوج بعد ،
وكلما أتـاها الخطاب رفض والدها تزويجها، فأصابها بسبب ذلك من الهم والغم والحـزن ما الله به عليم ، وأصبحت لا ترى إلا بوجـه حزين ، وأصابها من جراء ذلك مرض نقلت على أثره إلى المستشفى . فأتاها والدها لكي يزورها ويطمئن على صحتها، فقالت له : اقترب مني يا أبي ، فاقترب منها، فقالت له اقترب ، فاقترب منها أكثر فقالت له : قل امين ، فقال : امين ، فقالت له : قل آمين ، فقال : آمين ، فقالت له قل آمين ، فقال . آمـين ، فقالت : حرمك الله الجنة كـما حرمتني من الزواج ، ثم توفيت بعد ذلك رحمها الله .
وذكرت لي إحدى الاخوات الفاضلات تقول :
إنها تعـرف أحد البيوت ويوجد فيه أربع أخوات أصغرهن عمرا في التاسعة والعشرين وأكبرهن في السابعة والثلاثين ، ولم تتزوج واحدة منهن حتى الآن بسبب الدراسة .
ثم تواصل هذه الأخت وتقول : وأيضا أعرف امرأة بلغ عمرها الخامسة والثلاثين ولم تتزوج حتى الان ، فقد كانت ترفض كل من يتقدم لخطبتها وذلك بسبب حرصها على تربية إخوتها الصغار الأيتام .
وذكرت لي إحدى الأخوات تقول : أنها تعرف ثلاثة فتيات كلما تقدم إلى أبيهن خاطب رده خوفـا على أموالـه وممتلكاته ، حتى دخلن في دائرة العنوسة، فأخذن يكرهن والدهن كرها شديدا حتى أنه عندما توفي أخذن يشتمنه ويلعنه نعوذ بالله من ذلك .
وهذه قصة فتاة لم تحلل اباها وهو يحتضر،
هو يموت وهي لا ترضى أن تسامحه ، لأنه منعها حقها الشرعي في الزواج والاستقرار والإنجاب وإحصان الفرج بحجـج واهية، هذا طويل . . وهذا قصير. . ، وهذا ليس من مستوانا، وغيرذلك من اعتراضات حتى مرضت البنت ، وتعد سن ا لزواج .
فلما حضرت أباها الوفـاة طلب منها أن تحلله فقالـت : لا أحلك ، لما سببتـه لي من حسرة ونـدامة وحرمتني حقي في الحياة . ماذا أعمل بشهادات أعلقها على جدران منزل لا يجري بين جدرانه طفل ؟ ماذا أفعل بشهادة ومنصب أنام معهما في السرير؟ لم أرضع طفلا ! لم أضمه إلى صدري ؟ لم أشكو همي إلى رجل أحبه وأوده ويحبني ويودني ، حبه ليس كحبك و مودته ليست كمودتك ! فاذهب عني واللقاء يوم القيامة بين يدي عدل لايظلم ، حكم لا يهضم حق أحـد، ولكن عليك غضبي ، لن أترحم عليك ولن أرضى عنك حتى موعد اللقاء بين يدي الحاكم العليم .
وأخـيرا هذه قصة فتاة أرسلتها إلى أحد المشايخ الفضلاء تقول الرسالة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : فقد سمعت محاضرتك (رسالة من الفقراء) وهذه
الرسالة كتبتها إليك الأخت الغيورة، بل المقهورة من ظلم واستبداد والدها، فحركت المحاضرة شجوني التي ما سكنت ، وجراحي التي أبدا ما التأمت ، وحزني المضني القاتل ، فأمسكت قلمي ، ومداده دم قلب ممزق ، ودمع عين باكية، وكأنما بصيص من الأمل يتراءى لي من بعيد، وإلا فوالله ثم والله ثم والله الذي لا إله إلا هو إنني قد يئست من كل شيء ، وكل أحد من أهل الدين والدعاة والصالحين ، وأهل الخير والمرؤة إلا من رحمه الله تعالى فهي الشيء الوحيد الذي يعزيني ، فأنا واثقة موقنة برحمة الله (إن رحمة الله قريب من المحسنين ) . ذلك أنني يا شيخي الفاضل عشت مأساة وما زلت أعيشها، وأسأل الله الواحد الأحد الفرد الصمد أن يرفع عني عذابه ، إن كان هذا عذابا علي أوقعه الله ، ويربط على قلبي إن كان امتحانا وبلاء ، ويرحم ذلي وفقري إنه سميع مجيب .
الداعية الكريم : إليك مأساتي وأيامي المظلمة السوداء ، إليك الظلم والقهر الذي أعيشه ، إليك معاناتي أنا وأخواتي في الله ، وإن كان لكل منا مأساة، لكنها في النهاية تصب في قالب واحد ، وهي أننا بلا أزواج، بلا أطفال ، بلا حياة ، أحياء بلا قلوب ، هياكل قتلها الألم والحزن ، وسأطيل عليك ووقتك ثمين ، لكن تحمل فقد تحملت أعباء أعظم من هذه الرسالة الثقيلة الظل . أعمل معلمة ، وفي آخر كل شهر يفتح والدي يده ، ويقول . ادفعي جزية بنوتك وإسلامك ، فأنت ومالك لأبيك . بل الوالد كان يعلم منذ أن كنت طالبة أن محصولي
|
سوف يصب عنده ، وكلما طرق بابي طارق قال : ليس بعد، واقنعه كثيرا من أهل الخيرولكن ما اقتنع ، فيذهب هذا الخاطب في حال سبيله بعدما يقول له الوالد : هي لا تريدك هي لا تقبلك ، هذا جواب الوالد .
! وأمـا من كان أطـول نفسـا من هذا الخاطب ، فعليك الصبر والمعاودة فسوف ندخل في باب المديح الحار، فيقول له والدي : البنت حادة الطبع ، وغير جميلة
وباعتباري شابة أريد الزوج والأسرة والمنزل الهادىء السعيد، وهكـذا خلقنـا الله ، وأريد طفـلا يمنحني الأمومة ، يطغى على كل مشاعري ، فأوسط الأعمام والأجداد، ولكن الأعمام يخافون ، ولا حول ولأ قوة إلا بالله ، والأجداد يرد عليهم برد يخرس ألسنتهم ، يقول لهم أبي : هل أشتري لها زوجا؟ وهم لا يدرون أنه تقدم لي العشرات من الخطاب ، ثم يقول أبي : لا يريدها أحد من الناس ، وهو يريد راتبي ومصروفى ودخلي . ثم تقول : شابة في مقتبل العمر، لا أم ، لا أخ ، كلهم فروا من منزل أبي لسوء معاملته مع إخواني ، وغدي زوجات أب ، كالسيدات ، لا يضربن إلا باللي.(قطعة من البلاستيك تستعمل في الري ).
هذه الفتاة عمرهـا يضيع ، وشبابها يقتل وحتى قرشها والرزق الذي من الله يؤكل ، ثم ماذا؟! أنا في بلاد إسلامية، معنا علماء ودعاة وقضاة، أين هم عن هذه المعاناة؟ حدثت أبي ، توسلت إليه ، كنت أميل إلى الالتزام ، وأصارع نفسي ، وأجاهد الهوى الشيطان ، ونصرني الله على كثيرمن المعاصي . فقـد تركت الغناء انتصارا، وداومت على السنن الرواتب والوتر، وانتصرت أكبر في مواطن يعلمها الله ، وسوف يحفظها لي إن شاء الله . وأخير" أحضر أحد عمومتي رجلا من طرفه فزوجني والدي وأنا مكرهة لأن هذا الرجل لا يخاف الله . ولكن والـدي لم يكف عن نفث سمومه حولي . . يقول : لا تعطي راتبك زوجك وأعطنيه . تقول : والزوج هداه فيه من القصور في الدين وضعفه ،
ما الله به عليم . وبدأت أحاول معه لعل الله يهديه ، فكان يحدث بيننا ما يحدث من شجار، وخاصة عند صلاة الجماعة . . ثم هو يسافر إلى الخارج ، ويرتكب الكبائر. وقد ذهب الزوج الحكيم إلى الوالد الرحوم العطوف يشكوني إليه ، فوقع الفأس في الرأس ثم قال والدي له : هذا طبعها ، لسانها طويل ، بذيء ، هاتها عندي أربيها ، أمها ما ربتها! ! قالت : وأنا أصبر على الزوج ، وأدعوه إلى الهداية، وأتحمل الضرب منه والأسى ، لأنه إذا أعادني إلى والدي كان أدهى وأمر. قالت : ومن ورائه من أهل بيته ورفاقه السيئين من يعبي رأسه . لكن أنا إذا تركت زوجي فماذا أفعل ؟ لمن أذهب ؟ أخيرا بعدما كان الزوج كالعسل المصفى بالنسبة لما سوف أحصله ، وإلا فهو كالزقوم ، أصبح كالمهل يغلي في البطون كغلى الحميم ، صار يكرهني ، ويرتكب المعاصي ليغضبني ويحاول ان يضيع عندي من دين كي افر واهرب فاذا قلت له اتق الله في : قال اذا اعجبك والا اطلبي الطلاق
تقول : وطلبت الطلاق فقال : ردي الي مهري وما مهر له عندي لقد اذهب شبابي وصبوتي وبيتي وخلقي وحيائي وقد اسهرني وازعجني فجمعت من هناواستندت من هناك ورددت اليه مهره لا حرمه الله جمرة جهنم فأي مهر له واي حق له بعد هذه الايام الطويلة من الاسى واللوعة ؟ تقول وحملت ثيابي وهربت الى منزل والدي فشن والدي علي حربا هوجاء ضروسا لا هوادة فيها وسفهني وهددني بالقتل وبالعار وبالشنار فقلت حسبي الله ونعم الوكيل
| |